الشيخ السبحاني
151
نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء
حكم الفرائض إذا عالت إذا كانت الوراثة بالتعصيب ، تجري عند نقص الفرائض عن استيعاب التركة ، فالعول يعني زيادة الفرائض عليها وهو مأخوذ من « عال يعول عولًا » : إذا زادت ، أو من العول بمعنى الميل ، ومنه قوله سبحانه : ( ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا ) ( النساء / 3 ) . وكأنَّ الفريضة عائلة لميلها بالجور على أهل السهام بايراد النقص عليهم ، أو من العول بمعنى الارتفاع يقال : عالت الناقة ذنبها : إذا رفعته ، لارتفاع الفريضة بزيادة السهام . وعلى كل تقدير فمورد العول على طرف النقيض من مورد التعصيب . إنّ مسألة العول أي زيادة الفرائض على سهام التركة ، من المسائل المستحدثة التي لم يرد فيها نصّ عن رسول اللّه ، وقد ابتلي بها عمر بن الخطاب عندما ماتت امرأة في عهده وكان لها زوج وأُختان فجمع الصحابة فقال لهم : فرض اللّه تعالى للزوج النصف ، وللأختين الثلثين ، فإن بدأتُ للزوج لم يبق للُاختين حقّهما ، وإن بدأتُ للُاختين لم يبق للزوج حقُّه فأشيروا عليَّ ، فاتّفق رأي أكثرهم ( « 1 » ) على العول أي إيراد النقص على الجميع من دون تقديم ذي فرض على
--> ( 1 ) وعلى ما نقله أبو طالب الأنباري اتّفق عليه اثنان : عمر ، وعبد اللّه بن مسعود ، وكانت الصحابة وفي مقدمهم الإمام علي ( عليه السلام ) على خلاف هذا القول ولكن القوّة التنفيذية حالت بينهم وبين رأيهم .